ما بين أمجاد ليبي و تجارب دونادوني

 

نيران الإثارة تشتعل مرة اخرى في انجلترا
 

هشام الباقر - Milwaukee, Wisconsin



 


موسم آخر يشعل نيران التحدي بين الأندية في انجلترا التي تشتهر بشدة تعصب مشجعيها و قوة المنافسة في بطولاتها , فنرى الأندية تعطي كل ما لديها لاقتناص اللقب , أو بالأصح لمنافسة الأربعة الكبار في اقتناص اللقب , فمن الواضح أن المنافسة على الكأس الغالية شبه محصورة بين البلوز و الريدز و الشياطين الحمر و المدفعجية , و لكن البطولة ستبتسم لفريق واحد فقط و تعبس في وجوه البقية , فماذا قدم الأربعة الكبار لحد الآن ليفوزوا بعرش انجلترا بعد مضي سبع جولات من الموسم.
 

الأرسنال

نبدأ بمدافع لندن الأرسنال , فبعد جولة متواضعة في سوق الانتقالات خرجوا منها بالتشيكي المتألق توماس روزسكي و البرازيلي بابتيستا و مبادلة اللاعب الانجليزي الأساسي الوحيد أشلي كول بالفرنسي وليام جالاس لاعب تشيلسي , بدأ الجنرز الموسم بحماس سرعان ما بدأ بالتحطم , فكانت أولى نتائجهم التعادل مع استون فيلا و الثانية خسارة أمام مانشستر سيتي و الثالثة تعادل مع ميدلزبره , و لم تأتي الصحوة المنتظرة إلا في الأولد ترافورد في مباراتهم مع المان يو , فاستطاع أرسن فينجر و فريقه الشاب أن يقهرو الشياطين في عقر دارهم و يعيدو نغمة الانتصار لفريق , فسحقوا شيفيلد يونايتد بثلاثية و تخطوا بعدها تشارلتون بهدفين لهدف ليستقرو الآن في المركز الثامن في ترتيب البريمرشيب.
 

 

مانشيستر

 

أما مانشستر يونايتد فلم يكن بأفضل من الأرسنال في صفقاته , فقد تخلى عن هدافه رود فان نستلروي لحساب ريال مدريد و لم تكن له صفقات تذكر سوى الانجليزي مايكل كاريك و الفرنسي باتريك ايفرا , و لكنه بالتأكيد أفضل من الأرسنال في الأداء اذا تجاهلنا هزيمة الأولد ترافورد , فقد افتتح الشياطين الحمر موسمهم بخماسية في مرمى فولهام , ثم هزموا كلا من تشارلتون و واتفورد و توتنهام , و مروا بفترة سيئة بهزيمتهم من الارسنال و تعادلهم مع ريدينج , لكنهم عادوا ليتصدرو ترتيب الدوري بفوزهم على نيوكاسل , ليرسلوا انذارا شديد اللهجة لحاملي اللقب تشيلسي بجديتهم في خطف اللقب.
 

ليفربول

 

و نذهب إلى الجنوب حيث يقاتل ليفربول ليتذوق طعم الفوز بالدوري الممتاز الذي افتقده لفترة ليست بالقصيرة , و لكن يبدو ان قتاله لم يكن بقدر الطموح , فرغم تعزيز الهجوم بالويلزي كريغ بيلامي و الهولندي ديرك كويت إلا ان الريدز يواجهون صعوبة في اللحاق بفرق الصدارة , فالفريق يحتل حاليا المركز العاشر بعد ثلاث خسائر و تعادل و ثلاث انتصارات , و هذه النتائج لا تؤهل الليفر للمنافسة على اللقب , فيحتاج رافا بينيتيز لإعادة ترتيب افكاره لينقذ الفريق قبل أن يفوت الأوان.
 

تشيلسي


و أخيرا أسود أنجلترا و حاملو اللقب تشيلسي , بلا شك هم الأفضل حتى هذه اللحظة رغم مشاركتهم مانشستر الصدارة , فعبقرية خوزيه مورينيو مازالت تقود البلوز إلى أمجاد غير مسبوقة , فنراهم قد لفتوا انظار الجميع بصفقاتهم الكبيرة , فجلبوا أندريه شيفشينكو من ميلان و ميكاييل بالاك من بايرن ميونخ و اشلي كول من ارسنال و خالد بولحروز من هامبورغ و غيرهم , و بدأوا الموسم بثلاثية في مرمى مانشستر سيتي , و سقطوا بغرابة أمام ميدلزبره , لكنهم عادوا لانتصاراتهم لاربع مباريات متتالية من ضمنها مباراة مع ليفربول , و تعادلوا أخيرا ليتقاسموا الصدارة مع المان يو و يزداد الدوري الانجليزي اثارة و متعة.

في النهاية , نرى أن مانشستر يونايتد و تشيلسي هم المرشحون الأبرز لنيل اللقب الانجليزي , إلا انه من المؤكد أن أرسنال و ليفربول لن يكونو لقمة سائغة لباقي الفرق , فمازالت البطولة في بدايتها و مازالت هناك فرص عديدة لإعادة ترتيب الأوراق و قلب الطاولة على حاملي اللقب و اشعال نار الإثارة و التحدي في بلاد الانجليز , فلا نملك إلا أن ننتظر و نستمتع و نرى من سيضحك أخيرا.

 

 
رئيس التحرير

 

الآراء المنشورة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر المجلة