شرطة المرور في أمريكا

لنعيدها كما كانت
|
عبدالله
العمران -
Fort Collins-
Colorado |

لقد اصبحت هذه الكلمات التي استخدمها النائب
مرزوق الغانم "لنعيدها كما كانت"
مثل اعلى او بالاحرى اجندة للحكومة الجديدة اطال الله بعمرها.
و كم بلغت فرحتي عنان السماء عندما اصبحت حكومتي اعزها الله
تتبع اجندتها و تنفذ ما ارادت ان تصبوا اليه. فها هي بدات في
قطاع الماء في اشهر الصيف الاهبة و قطعت الماء عنا لتعيد
الكويت الى عصر الكنادر و جلب الماء بالتناكر. و ها هي اليوم
اعزها الله تقطع علينا الكهرباء لتعيد الكويت الى ايام ما قبل
السور. فعلا انها استراتيجية تجدي نفعا فالكويت اليوم غدت من
دول العالم الرابع فلا كهرباء و لا ماء و لا تعليم فالمدارس
اليوم تعج بالعمال لاعادة تهيئة المدارس افلا يعلمون ان التي
تحتاج الى اعادة تقيم هي المناهج التي اكل عليها الزمن و شرب
ام المستوى الدراسي او المعلمين، نعم اعدنا بناء بعض المدارس و
كان شكلها من الخارج جميل و حضاري و لكن من الداخل (الله لا
يوريك) كالنخلة التي ينخر في داخلها الدود حتى تسقط فجأء و من
دون سابق انذار. ها هي الكويت غدت في اخر الركب فالكل سبقنا في
كل شيء، لا نريد المقارنة ولكن نريد خدمات حقيقية نفخر بها
كمواطنين.
و ها هي شوارعنا ولله الحمد مزدحمة الى
اخر درجة و حتى الخطوط السريعة التي بنيت للحد من الازدحامات
تصدف فيها السيارات متكدسة و لا حياة لمن تنادي. يقول الشاعر "لقد
اسمعت لو نادرين حيا ولكن لا حياة لمن تنادي" فنحن في واد و
الحكومة في واد، في احد المستشفيات الجديدة و الحضارية (يحسبون
الحضارة في البنيان الجديد و الالوان الزاهية) في احد المستشفيات
تاتي الى الطواريء في احد ساعات اليل و كلك امل بان تنحل مشكلتك
الصحية و فعلا تقف بالطابور و يكشف عليك الطبيب الذي مرت عليه
اكثر من الاف الحالات باليوم الواحد و كان المستشفى لا يملكون
غيره و ليس هذا بيت القصيد، يكشف عليك و يصف لك الدواء فيفرح
المواطن لان مشكلته انحلت و لكن هيهات انت فالكويت فيكتشف ان
الصيدلية مغلقة و سوف تعاود نشاطها صباحا أي ان علي ان انتظر
الى الصباح! هناك خلل و ورم يجب علينا ان نصلحه باقصى سرعة و
الا لن تكون هناك دولة بل ستكون هناك شريعة الغاب تحكمنا
فالمجتمع. لماذا كل هذا التردي؟ نعم اردنا ان
نرجعها الى
ماكانت عليه عندما كان الكويتي يفتخر و يقول
"كيفي كويتي" عندما كنا مشعل
الحضارة و التقدم و منارة للعلم و الرقي و لكن الحاصل
حاليا
اعادونا الى عصر الـ لا خدمات.
نعم اردنا ان نكون كالسابق اخوة متحابين
و متاخين بالاسلام و ايام الطيبة و السماحة و المحبة. لقد
زرعوا و اكلنا و سنزرع و سياكلون، لقد زرع اباؤنا و اجدادنا
هذه الارض الطيبة و قد آتت اكلها و فرحنا به فهل سنزرع الجهل و
المشاكل؟ يجب ان نقف مع انفسنا وقفة صادقة لكي نجد مكامن الخلل
و نصلحنا. ناتي اليوم لكي نكون يد واحدة لنرجع الكويت الى سابق
عهدها الكويت غنية، غنية بشبابها و شابتها و ليس بالنفط فالنفط
زائل و ابناؤها الباقون باذن الله. نعمة النفط التي حبانا بها
الله سبحانه يجب ان تستغل للبنية التحتية الكويتية و التي
اسميها البنية البالية والا فان النعمة زوالة و زائلة من تحت
اقدامنا.
نسأل الله التوفيق و السداد لأولاة امور المسلمين عامة و الكويت
خاصة اللهم لا تزل نعمتك منا و ادمها لنا و متعنا اللهم
باسماعنا و ايصارنا ابدا ما حينا و اجعله الوارث منا
|