فضيحة الدوري الإيطالي

فضيحة الدوري
الإيطالي
|
هشام الباقر -
Milwaukee, Wisconsin |
لا يخفى على متابع لكرة القدم الأوروبية ما
يحدث في إيطاليا منذ أشهر ، فالعالم أجمع ترقب و مازال يترقب
نتائج الفضائح التي حدثت في الدوري الأول عالميا حسب تصنيف
الفيفا ، تلك الفضائح التي تهدد أندية كبيرة و عشاقها بالضياع
، و بالتالي فقدان أحد أفضل دوريات العالم للكثير من المتعة و
الإثارة.

إدارة نادي يوفينتوس
الإيطالي
ماذا حدث في إيطاليا؟
نادي يوفينتوس العريق ، بعد ان حقق بطولة دوري الإيطالي في
موسم 2004/2005 بصعوبة ، ها هو يتجه مرة أخرى نحو الاسكوديتو
الثاني على التوالي و التاسع و العشرين في تاريخ السيدة العجوز
في موسم 2005/2006 ، و لكن في آخر جولات الموسم تأتي الأخبار
الصاعقة لتؤكد أن جهة مجهولة استطاعت تسجيل مكالمات قام بها
المدير الفني لنادي يوفينتوس لوتشيانو موجي توضح انه كان يطلب
من رئيس لجنة تعيين الحكام أن يعين حكام معينين لمباريات
يوفينتوس في الدوري الايطالي و دوري أبطال أوروبا.
بعد أن نشرت هذه المكالمات في قناة راي الإيطالية تم فتح تحقيق
موسع و صارم من قبل الإتحاد الايطالي بإشراف من الاتحاد
الأوروبي لمعرفة حجم القضية ، مما كشف عن شبكة كاملة من
المتورطين كان من ضمنها حكام دوليين و رؤساء أندية و موظفين في
الاتحاد الإيطالي ، مما جعل الكثير من المسؤولين يتجهون نحو
الاستقالات مثل رئيس الاتحاد الإيطالي و إدارة نادي يوفينتوس
كاملة و رئيس نادي ميلان و غيرهم الكثير.
مع اقتراب كأس العالم استعد العالم لمعرفة قرار المحكمة بشأن
المتورطين في هذه الفضيحة ، إلا ان المحكمة قررت تأجيل الحكم
إلى ما بعد دور المجموعات في المونديال لكي لا يؤثر القرار على
أداء ايطاليا في البطولة ، و مع انتصارات الطليان المتتالية
قامت المحكمة بتأجيل القرار إلى اليوم الرابع من نهاية كأس
العالم ، لتصدر القرارات الصارمة التي كان ينتظرها الجميع.
|

محكمة الإتحاد الإيطالي |
قررت المحكمة أن يهبط كل من
يوفينتوس و
فيورنتينا و لازيو إلى
الدرجة الثانية و خصم 30 نقطة من الأول و
12 نقطة من الثاني و
7 نقاط من الثالث من الموسم القادم
، مع سحب بطولتي الموسمين
الماضيين من اليوفينتوس ، في حين كانت عقوبة ميلان خصم 15
نقطة
فقط ، إضافة إلى عقوبات على مدراء الأندية كإيقاف خمس سنوات
لمدير اليوفي موجي و سنة واحدة لمدير ميلان جالياني بالإضافة
إلى الغرامات. |
و مع اعلان القرارات بدأ عمالقة أوروبا بالهجوم على الأندية
المعاقبة ، فاستطاع ريال مدريد الظفر بكانافارو و ايمرسون و
قبلهم المدرب كابيلو ، في حين خطف برشلونة زامبروتا و تورام ،
و لازال محبي الكالشيو ينتظرون مصير بقية نجوم الفرق الهابطة ، في الوقت الذي اعلن فيه كلا من
دل بييرو و
بوفون و نيدفيد و
تريزيجيه الولاء للسيدة العجوز حتى في الدرجة الثانية.
لكن الأندية المعاقبة قامت باستئناف الحكم بعد اصدار القرار
مباشرة ، و اعطت المحكمة 3 أيام للاستماع لمحامي الأندية و
استغرقت محكمة الاستئناف يوما واحدا لتعلن قرارها الذي أعاد
لازيو و فيورنتينا إلى الدرجة الثانية مع خصم
11 و 19 نقطة
منهما على التوالي ، بينما تم السماح لميلان بالمشاركة في دوري
الأبطال و خففت نقاطه المخصومة إلى 8 نقاط
، و هبط اليوفينتوس
وحيدا إلى الدرجة الثانية مع تخفيف الخصم إلى 17 نقطة ، بالإضافة إلى خصم 30 نقطة من لازيو و فيورنتينا و ميلان من
الموسم الماضي.
و بهذا نكون قد شهدنا أكبر فضيحة في تاريخ الكرة الإيطالية إن
لم تكن في تاريخ الكرة العالمية ، سقط أثناءها صاحب الرقم
القياسي في بطولات الكالشيو إلى الدرجة الثانية و عوقب
الكثيرين معه ، ليسود بعض الشعور بالأمان و العدل في ايطاليا و
يلقى المسيء جزاءه و يعود الحق لأصحابه.
|