أزمة المياه في الكويت

 

لاطبنا ولا غدا الشر

 

 إعداد : أسامة العثمان و عبدالله العنيزي  

 

 
(1)

 
(( لا طبنا و لا غدا الشر))

 

 كان هذا لسان حال الشارع الكويتي و بالتحديد الشارع المعارض للحكومه من تجمعات ((نبيها خمس)) و غيرها ، والسبب التشكيلة الحكومية الجديده...! قد يتعجب القارىء للأوضاع من عدم تقبل الشارع والنواب و خاصه نواب كتلة الـ29 للحكومه ، خاصة أن عناصر التأزيم قد خرجت منها .. لكن هذا العجب يزول إذا علمنا أن وزراء التأزيم هؤلاء قد عادوا مرة أخرى للوزارة.. !

قد يرد السؤال ( كيف و هم ليسوا ضمن التشيكلة الوزارية الجديده  ؟ )

الجواب .. أن كل منهم أصبح برتبة وزير و لكن خارج التشكيلة الوزارية إما في الأمن الوطني بدرجة وزير أو مستشارا بدرجة وزير .. فكانت هذه النتيجة مخيبه لآمال الشارع الكويتي

الأمر الآخر الذي يجعلنا نقول (( لا طبنا ولا غدا الشر )) أن الوازرة الجديده التي لم تضم ممثلين عن الكتل النيابيه ، بل تم اختيار الوزراء حسب الطريقة القديمة ( سمك لبن تمر هندي ) مما جعل أكثر مع عضو في المجلس يصفها بالضعيفه  ، وأن المستقبل ينبئ بأزمات كالتي حدثت في السابق .

 
 

البداية الفعليه للعرس الديموقراطي

 
 

بدأ العرس الديموقراطي الكويتي المرحلة الحقيقية منه عندما تفضل صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح  أمير البلاد حفظه الله و رعاه بإفتتاح الفصل النشريعي الحادي عشر في دور إنعقاده الأول ، فبعد النطق السامي لسموه الكريم دارت الجلسة برئاسة العضو السيد مشاري العنجري لتبدأ إنتخابات رئاسة المجلس ، والتي كانت قد انحصرت بين النائب السيد أحمد السعدون و النائب السيد جاسم الخرافي ، كانت الكفتان متساويتان مع بعض الترشيحات لمصلحة السيد جاسم الخرافي ، هذا ماحدث فعلا حيث استطع الخرافي الحصول على 36 صوتا معتليا بذلك منصة الرئاسة فيما حصل  النائب أحمد السعدون على 28 صوتا ، فيكون الفارق بينهما 8 أصوات . بالرغم من خسارة السعدون لكرسي الرئاسة إلا أن الكثيرين تفاءلوا بهذه النتيجة حيث استطاع السعدون أن من صوت للسعدون كلهم من النواب في حين أن الحكومة الممثلة بستة عشر وزيرا صوتت للخرافي .

 


السيد جاسم الخرافي
 رئيس مجلس الأمة
(2)

 

من الأمور الملفتة للنظر ما قامت الحركة الدستورية به وقت التصويت على الرئاسة ، حيث جلس الأعضاء الستة الذين يمثلون الحركة الدستورية بجانب ستة أعضاء من التجمع الشعبي حتى يطلعوهم على تصويتهم ويؤكد بذلك أعضاء التكتل الشعبي تصويت الحركة الدستورية لأحمد السعدون .

كان التنافس شريفا وظهرت النتيجة ديمقراطية ، لذلك فعلينا جميعا أن نرضى بها وبنتائجها ، ولكن مما يُأسف له ما حدث من مشاحنات وتبادل للتهم بعد تنائج انتخابات الرئاسة بين الجمهور ، وصيحات التشجيع التي نراها في ملاعب الكرة لا في مجلس الأمة .

 

بيضاء 1996 هل هي نفسها في 2006..؟!

 

أثناء إعلان نتائج إنتخابات الرئلسة تبين أن هناك من وضع ورقة بيضاء في صندوق التصويت .  الغريب في الأمر أن هذه الورقة كانت قد وجدت نفسها في إنتخابات الرئاسة عام 1996 فمن يا ترى صاحب هذه الورقة..؟

مجمل التحليلات النيابة تقول أنها للشيخ ناصر المحمد رئيس الوزراء لكن و الأكيد هو أنها سوف تبقى لغزا محيرا لا إجابه له...!

 

المفاجأة الكبرى

 

إتفق أغلب المحللين السياسين إن لم يكن الكل أن المفاجأة الكبرى في يوم الإفتتاح لم تكن فوز النائب جاسم الخرافي بالرئاسة بل كانت فوز النائب الدكتور محمد البصيري في منصب نائب الرئيس بهذ الفارق الكبير ، كانت المنافسة محصوره بين النائب الدكتور محمد البصيري و النائب صالح الفضالة الذي كان يشغل هذا المنصب في عام 1999.

لم يكن الفارق متوقعا فقد فاز الدكتور محمد البصيري بفارق 35 صوتا فحصل على 50 صوتا و حصل الفضالة على 15 صوت فقط ! و تعود الأسباب إلى إلتزام الحكومه كامله مع البصيري بالإضافة إلى الكلتة الإسلامية التي أصبحت 18 نائب و بالإضافة إلى النواب القبليين وغيرهم من النواب و قد رحب الفضالة بالنتيجه و قال إنه يخدم الشعب من أي منصب. و يعد هذا الإنجاز من الإنجازات المهمه للكتلة الإسلامية فهذه هي المرة الأولى التي يفوز فيها نائب يمثل التيار الإسلامي في منصب نائب رئيس مجلس الأمة.

 

أمانة السر و مقرر المجلس
 

في أمانة السر كانت المنافسة محصوره بين النائب أحمد المليفي و النائب مبارك الخرينج و كانت التحليلات و التوقعات تتوقع فوز المليفي و هو ما حصل فلقد حصل على عدد 35 صوتا فيما حصل الخرينج على 30 صوت

و في منصب مقرر المجلس فاز النائب علي الدقباسي بهذا المنصب بفارق ضئيل بعد منافسة شديده مع النائب أحمد لاري فقد حصل الدقباسي على عدد 33 صوت فيما حصل لاري على عدد 32 صوت.

 

 

لجان المجلس
 

على صعيد اللجان البرلمانية فلقد إضر المجلس لتزكية غالبية اللجان بسبب قصر عمر دور الإنعقاد و أبرز المفاجأت كانت فوز النائب علي الراشد في عضوية لجنة الداخلية و الدفاع و الذي اختير رئيسا لها و فوز مسلم البراك بعضويتها و اخيتر مقررا لها. اما بالنسبة للجنه الجواب على الخطاب الأميري فلقد فاز فيها بالتزكية النواب صالح الفضاله و صالح عاشور و عادل الصرعاوي و اختارت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية النائب أحمد باقر رئيسا والنائب عبدالواحد العوضي مقرراً، فيما اختارت لجنة البدون النائب حسن جوهر رئيساً والنائب خضير العنزي مقرراً.و أعاد المجلس تزكية خمسة أعضاء من أعضاء كتلة العمل الشعبي في اللجنة الإسكانيه و هم أحمد السعدون و مسلم البراك و محمد الخليفه و إنضم لهم العضوان فيصل المسلم و خالد العدوة.

 

جلسة الإثنين 17 يوليو (( الجلسة التاريخية))
 

هي جلسة تاريخيه بكل ما تحمله هذه الكلمه من معنى فبهذه المده القصيره جدا إستطاع مجلس الأمه بعد التعاون الجيد من الحكومه تنفيذ عدة مشاريع كانت محل جدل، فمن هذه المشاريع مشروع تقليص الداوائر الإنتخابيه ، والموافقة على إسقاط فوائد المتقاعدين ، فبالاجماع وبـ 64 صوتا تمت الموافقة على إسقاط فوائد المتقاعدين في المداولتين الأولى والثانية ، وبـ 60 صوتا موافقا واعتراض نائبين هما علي الدقباسي و غانم الميع و عدم حضور النائبين طلال العيار و وليد العصيمي، أقرت «الدوائر الخمس» أيضاً في المداولتين.

 

جلسة الثلاثاء 18 يوليو ((مسك الختام))
 

تسمية الجلسة بمسك الختام جاء بناء على القرار الذي إتخذه المجلس في إستعجال اقتراح بقانون يقضي بمنح زيادة في رواتب المواطنين قدرها 50 دينار شهريا تضاف للعلاوة الإجتماعية على أن تنظره اللجنة الماليه ليعرض على مجلس الأمة بداية دورته المقبله مطلع نوفمبر لإقراره بشكل نهائي.

 

كما احال مجلس الأمة على الحكومة مشروع القانون بربط ميزانية الوزارات والادارات الحكومية للسنة المالية (2006/2007) بعد الموافقة عليها، وجاءت نتيجة التصويت بموافقة 39 عضوا من أصل الحضور، وعددهم 51 عضوا ورفضه عشرة نواب فيما امتنع عضوان عن التصويت.
وقدرت الايرادات في الموازنة العامة للدولة للسنة المالية (2006/2007) بنحو ثمانية مليارات و519 مليونا و683 ألف دينار، فيما قدرت المصروفات بمبلغ عشرة مليارات و 866 مليون دينار موزعة على الأبواب المدرجة في الميزانية.

 

الأمور الرئيسية في الدور المقبل نوفمبر 2006
 

هناك عدة أمور أمام مجلس الأمه التي يأمل في حلها و من هذه القضايا و المشاريع و الاستجوابات أيضا

1-     سعي مجلس الأمة و خصوصا بعض نواب كتلة الـ29 لإقرار قانون الدائرة الواحدة.

2-     اقتراح من النائب أحمد باقر بإضافة دائرة جديده ليصبح العدد 6 دوائر بدلا من 5 و 60 نائبا بدلا من 50 نائب

3-     إستجواب السيد محمد السنعوسي وزير الإعلام من قبل النائب مسلم البراك

4-     قضية البدون التي من المتوقع أن تحل في هذا المجلس بعد الإهتمام الملحوظ في الفترة الأخيره

5-     تحويل الكويت لمركز مالي في الخليج

6-     السعي لإقرار كشف الذمة المالية الذي وقع عليه أغلب النواب في فترة الإنتخابات الماضيه

7-     محاولة الكتله الإسلامية لتغيير المادة الثانية من الدستور والتي تنص على أن ((دين الدولة الإسلام والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع .)) و جعلها ((دين الدولة الإسلام والشريعة الإسلامية المصدر رئيسي للتشريع))).

 

مصادر الصور : (1) صحيفة الرأي العام
                (2) الموقع الرسمي لمجلس الأمة الكويتي

 

 
رئيس التحرير

 

الآراء المنشورة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر المجلة