شرطة المرور في أمريكا

 

 

TICKET !

 

 إعداد فريق إشراق

 

كثير من الأمور تتغير علينا كطلبة كويتين دارسين في امريكا مثل الأكل و طريقة الحياة من و غسيل الملابس و تنظيم الوقت و اسعار البنزين و كذلك عداد السيارة ( في الكويت بالكيلومتر و في امريكا بالمايل) . لكن هناك تغيـــــــر كبير يحصل لنا من غير ان نحس فيه الا و هو الشرطه الأمريكيه و عملية تنظيم المرور و المخالفات . الشرطي الأمريكي له " هيبه " و " يخرع" بينما تعودنا بالكويت بالمعامله الهينه وقلة الحزم من قبل شرطة الكويت و دورياتها . و يتفنن الامريكان في هالأمور كوجود "الأندر كوفر" و هو شرطي يسوق سيارة عاديه ليست بدوريه كنوع من الخدعه.

     

و في المقابل هناك بعض الطلبه يتفننون في عملية الهرب من "عباس" كوجود الرادار و حفظ الأماكن الملغومه بالشرطه و الأمكان الخاليه .

 

عبّاس

 

حكاية عباس لمن لا يعرفها هي حكاية مشهورة بين الطلبة الخليجيين في أمريكا بشكل عام ، والطلبة الكويتيين بشكل خاص ، و هناك روايات عديدة حول قصة عباس ، ولكن أشهرها هي أن طالب خليجي كان يقود سيارته بسرعة عالية عندما استوقفته سيارة شرطة معلنة التحدي و بداية "البهدلة" و ضياع الفلوس على المخالفات ، و لما بدأ الشرطي الأمريكي بالتحدث مع الطالب الخليجي و توبيخه لقيادته السيارة بسرعة عالية وربما بعض المخالفات الإضافية ( الروايات حول هذه القصة كثيرة ) قام الطالب من شدة غضبه بالتلفظ بكلمات نابية و بدأ "بالشتم" باللغة العربية فارضا بأن الشرطي أمريكي ولا يفهم اللغة العربية ، مستغلا هذه الميزة بأن يفرغ ما في قلبه و "يطلّع حرته على راحته" ، ولكن تفاجأ الطالب بسؤال الشرطي بلهجة عربية غاضبة : "ماذا قلت" او "أيش قلت" أو "شو أولت " ؟ واتضح ان الشرطي هو أمريكي من أصل عربي اسمه عباس ويتحدث اللغة العربية بطلاقة مما زاد غضب الشرطي على الطالب ووقع الطالب في مصيدة شرطة المرور !

 

طبعا تختلف حدة وصرامة قوانين المرور وقوة تطبيقها بين الولايات الأمريكية ، وتتفاوت خطط وحزم شرطة المرور بين الشرطة أنفسهم ، ولكن يتفقون جميعا بـ "عدم الغشمرة" و "القانون فوق الجميع" ، ولذلك فإن قوانين المرور صارمة والمخالفات عالية تتفاوت بين الستين دولار لزيادة السرعة البسيطة الى السجن وغرامة مالية تصل إلى الآلاف للقيادة بدون رخصة او القيادة بسرعة عالية جدا او كسر إشارة المرور الحمراء ، ولتغير قوانين المرور على الطلبة الكويتيين خاصة والخليجيين عموما في أمريكا عن بلادهم فإنك تجدهم يبدؤون بعدم الخوف و اللامبالاة حتى تحرقهم المخالفات الضخمة و ارتفاع قيمة تأمين السيارة وأحيانا تصل الى سحب الرخصة ، ولذلك يدخلون بعدها في مرحلة الحذر والالتزام بقوانين المرور .

 

ما نقدر " ندووس "

 

من أبرز القوانين المرورية التي نلاحظها هنا في أمريكا انخفاض الحد الأقصى لسرعة القيادة ، فلا تتجاوز أقصى سرعة مسموحة في الطرق السريعة في أمريكا الـ 70 أو 75 ميلا في الساعة ، بينما في الطرق الداخلية تكون منخفضة جدا وقد تصل أحيانا الى 15 ميلا في الساعة ! أيضا يشدد القانون الأمريكي في أغلب الولايات على ضرورة ربط حزام الأمان وتشديده على تنفيذ هذا القانون ، ولذلك فإن مخالفة ربط حزام الأمان تصل الى اكثر من 70 دولار أمريكي سواء للسائق أو الجالس في المقعد الأمامي بجانب السائق ، كذلك فإن أصعب القوانين هو إشارة قف والتي تعامل الى حد كبير كالإشارة الحمراء في إشارات المرور ،

ولذا فإن السائق الذي لا يقف عند إشارة "قف" لمدة الثلاث ثوان القانونية وقوفا كاملا فإنه يتعرض لمخالفة مالية ضخمة في حالة وجود سيارة شرطة بالقرب منه ، أما اذا كان محظوظا فإنه قد ينفذ دون عقوبة ولكن قد ينال سخط الشعب الامريكي واستغرابه لعدم احترامه لقوانين المرور الأمريكية ، وكما يقول المثل : يا غريب كن أديب .

 

واستطلعت   آراء بعض الطلبة المغتربين في امريكا حول هذه القضية ، حيث يقول سعود الدوسري من فلوريدا أن الشرطة في الولايات المتحدة الامريكية يختلفون بشكل كبير عن الكويت ، ويضيف ( يعني هني لازم تربط حزامك عشان تتبع القانون وبنفس الوقت خوفا من الشرطي! وكل ما تمشي بالشارع تشوف العبابيس مصفطين ناس يمين ويسار ، قمت اخذ انطباع مو حلو عن الليت الازرق والاحمر لأني كل ما اشوفه اتذكر سيارة الشرطة واهيا لاحقة واحد بالهاي وي او مسفطة واحد يم بيتنا! )

 

وعن مواقفه الطريفة مع شرطة المرور في أمريكا يذكر سعود : ( مرة وقفني شرطي بس طلع طيب وسألني عن كل معلومة عني .. بس باقي اقوله جم اشعره في راسي ..... اشوة كنت رابط الحزام ولا جان سوالي سوالف مالها اول ولا تالي ومشاني على الخط الابيض حالي حال باجي السكارى. اما عن المخالفات فحدث ولا حرج ، اذا نفسية الشرطي كانت بايخة ومتهاوش مع زوجته فأبشر بمخالفة قيمتها كذا وكذا ، كل شي يعتمد على النفسية يعني اذا كان ضايق خلقه عادي يخليك غلطان !! طبعا احنا شقر وعيونا زرق عشان جذي وايد يجبونا الشرطة .. اما عن الهاي وي بالكويت يقولون حدك 120 كيلو بالساعة ، هني ماكو شارع تقدر تمشي فيه 70 mph ( يعني مو اكثر من 110 km/h ) واذا مشيت فوق السبيد لمت بشوي تشوف ليت احمر وازرق يسلم عليك من بعيد ..
والتجارب كثيرة بس ما نبي انطلع الفضايح اخاف الأهل يوصلهم خبر )
 


 

بدون كاميرات

 

ومن ولاية ميزوري يذكر لنا خالد السبيعي رأيه حول الموضوع قائلا :

( القوانين مقارنة بالكويت متشابهة تقريبا ولكن تطبيق القوانين يفرق في أمريكا ، مثل اللوحات والارشادات ووجود الشرطة ، بالاضافة الى الكاميرات بامريكا تكون قليلة وبالكاد نشوفها بينما بالكويت منتشرة ، الكاميرات في الكويت عامل ايجابي وسلبي بنفس الوقت فالناس حفظت أماكن الكاميرات وقامت تسرع في الأماكن اللي تدري ان مافيها كاميرات بينما بامريكا الكاميرات غير موجودة تقريبا والشرطة تقوم بدور الكاميرات فنلاحظ أن الشرطة والدوريات كل يوم نلقاهم في مكان وما نقدر نصيدهم )

 

أما عندما سألناه عن قصصه مع شرطة المرور في أمريكا أجاب :
( القصص طبعا كثيرة ولكن أذكر أول مخالفة لي في أمريكا وكانت في أول اسبوع اخذت في الليسن الأمريكي ، و طبعا شرطة كانساس وميزوري معروفين أنهم اكثر صرامة في أمريكا كلها ، كنت نازل في شارع منحدر وحدود السرعة كانت 30 ميل في الساعة ، ولما شفت الشرطي خففت وصادني وانا مخفف سرعتي الى 58 ميل في الساعة ! طبعا صحيح أن شرطة امريكا شديدين ولكنهم محترمين في نفس الوقت ، فلأن الجو كان بارد جدا حزتها فالشرطي ركبني معاه السيارة جدام وحررلي المخالفة داخل سيارة الشرطة لأن سيارتي كانت مكشوفة .)
 

Click it OR Ticket

 

ويذكر أحد الطلبة الكويتيين الدارسين في أمريكا أنه في أول اسبوع من وصوله الى أمريكا حصل على مخالفة مرورية قبل أن ينال رخصة القيادة و قبل أن يقود اي سيارة في أمريكا ، حيث أنه كان جالس في المقعد الأمامي بجانب السائق عندما استوقفوا من قبل أحد سيارات الشرطة بسبب السرعة ( 40 ميلا في الساعة في منطقة السرعة القصوى المسموح بها 35 ميلا في الساعة ! ) و انتبه الشرطي أن ليس أي احد من الجالسين في المقعد الأمامي ربط حزام الأمان ، ونال السائق مخالفة سرعة ومخالفة أخرى لعدم ربط حزام الأمان ،

بينما حصل "صاحبنا" على مخالفة أو "Ticket" لعدم ربطه حزام الأمان ، واستغرب لأنه لم يعلم أن عليه أن يربط الحزام حتى ولو أنه ليس قائد السيارة !

 

وتطول الروايات والقصص مع الشرطة هنا ، وتتنوع معاناة الطلبة المغتربين مع "الدوريات" ، ولكن في النهاية معظم الطلبة يدرك بأن الالتزام بالقوانين أمر لا مفر منه في أمريكا ، و عادات القيادة في الكويت لا تنطبق هنا ، وللغربة ثمن و أولها تغيير العادات ، ومن يعلم فقد تكون هذه التغيرات بداية لتطوير مستوى قيادة السيارات في الكويت وفي بلادنا العربية !

 

 
رئيس التحرير

 

الآراء المنشورة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر المجلة