حوار في الوقت الضائع

 

 

حوار في الوقت الضائع

 

 إعداد فريق إشراق

 

 
مرّت كويتنا الحبيبة خلال الفترة القصيرة الماضية بأحداث سياسية واجتماعية بارزة لتضيف صفحات جديدة حافلة بحقبة مهمة في التاريخ السياسي الكويتي ، فلأول مرة منذ فترة طويلة يرتفع صوت الشعب الكويتي بقوة مناديا للأصلاح ، ويتحد 29 عضوا من أعضاء مجلس الأمة للوقوف في وجه الحكومة للقضاء على كل أنواع الفساد في الحياة السياسية الكويتية ، من خلال تقليص الدوائر الانتخابية الى خمس دوائر ، و إنهاء ظاهرة شراء الأصوات الانتخابية و الرشوة والفساد ، لتكون مصلحة الكويت فوق كل مصلحة خاصة سواء لشخص واحد او مجموعة من الأشخاص ، فخرجت أعداد من الشعب الكويتي للتظاهر أمام مجلس الأمة الكويتي ، مع دعم ووقوف وخروج عدد من أعضاء مجلس الأمة المؤيدي للخمس دوائر ، في نفس الوقت خرجت أعداد أخرى مطالبة بخمس وعشرين دائرة المعمول بها حاليا في عملية انتخاب أعضاء مجلس الأمة أو وجود توزيعة أخرى غير توزيعة الخمس دوائر المقترحة من المجموعة المؤيدة للخمس ، وتأتي اقتراحات حكومية و وبرلمانية أخرى لتطبيق تقسيمة العشر دوائر ، مؤكدة على وجود اختلافات في وجهات النظر ، ولكن ما أوضحته الأحداث السياسية الأخيرة هي اتحاد الشعب الكويتي ورغبته الجادة بالاصلاح في شتى مستويات الحياة الكويتية .
 

مجلس الأمة - الممثل الرسمي للشعب الكويتي


وجاءت الرغبة الأميرية في كلمة لسمو الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير دولة الكويت بحل مجلس الأمة ، مبررا ذلك بحرص سموه على توحيد الصف الكويتي وإخماد نار الفتنة بين الشعب ، ليبدأ عرس ديمقراطي جديد في الكويت ، و لتبدأ مشاركة المرأة الكويتية في انتخابات مجلس الأمة مبكرا قبل الموعد المتوقع في عام 2007 ، ويكون يوم الإنتخاب في 29 يونيو من عام 2006 ، ويبدأ الشعب الكويتي بمراجعة اختياره لمن يمثله في مجلس الأمة في الدورة القادمة ، ويعيد التفكير في تحديد من يكمل مسيرة الإصلاح الكويتية ، فتدلي الناخبة و الناخب بصوتيهما في 25 دائرة لاختيار الأجدر والأكفأ ، وتتنوع التوقعات والتحليلات السياسية والانتخابية بين المحللين السياسيين ، و الناخبين الكويتيين ، ولكن يبقى الصوت الصامت لمن حرم من المشاركة في عرس الكويت الديمقراطي لظروف مختلفة ، وعلى رأسهم الطلبة والطالبات الكويتيين المغتربين في شتى أنحاء العالم ، ليراقبوا من بعيد التطورات والأحداث السياسية في الكويت ، ويكتفوا بزيارة مواقع المرشحين وقراءة الأخبار في الصحف الكويتية والعربية ، والاستماع الى الآراء المختلفة في المنتديات والمواقع المختلفة على شبكة الانترنت .
 

الكويت - كما تبدو جميلة في المساء


وحرصت إشراق على مشاركة الطلبة الكويتيين والاستماع الى آراءهم وتوقعاتهم لانتخابات مجلس الأمة هذا العام ، فقابلت مجموعة من الطلبة المغتربين في أمريكا ، وكان تحليلهم ورأيهم كالتالي :


ما هي توقعاتك لنتائج انتخابات مجلس الأمة القادمة في ضوء الأحداث الأخيرة التي مرت بها الكويت ؟
 

 

 

 

 

 

 

 

 

محمد عبدالله المهنا Toledo, Ohio

 

" نعتذر لتأخرنا على أعطاء المرأه حقها السياسي ولكن سنرى تطلعات كبيرة وأمال أكبر في أجندة البرلمان مع دخولها ، وأعتقد بجدية أن المرأه ستحصل على خمس كراسي في المجلس القادم ،  أنا نعم مع الخمس دوائر بقوة لأنها أساس الإصلاح في البلد وضد من يقول أن الحكومة تريد الفساد بتمسكها بالعشر دوائر ، وأقول لنحسن الظن في حكومتنا ولنفكر بعقولنا لا بقلوبنا من أجل كويت أفضل . "


 

 

 

 

 

 

 

 

 

سعود الرخيّص Lansing, Michigan

 

" في توقعاتي لمجلس الأمة سأقول أنه لن يتغيير إلا ربع المجلس وأن أغلب الأعضاء السابقين سيفوزون مرة أخرى من بين المرشحين, أعتقد أن الأعضاء ذو التوجهه الإسلامي سيزيدون بسبب توسع قاعدتهم وموقفهم المشرف مع الشعب في طرح الخمس دوائر,, لا شك أن الأنظار كلها ستتوجه للمرأه وسيكون لها صوت مسوع ولكن تقديري يقول أنه لن تفوز ولا مرأه لتجربتها الجديدة ولن يكون لها تأييد قوي من قبل بسبب الولاء الذي يقدمونه للأهل والأقارب..
سوف يطرح قانون تقليص الدوائر وتعود المشاكل ولكن هذه المرة ستكون تحت قبة البرلمان وبحدود الأدب !!
وكل أملي أن الحكومة تغيير رأييها وتنسحب عن العشر لإصلاح الفساد وإيقاف التصادم مرة أخرى ..
أتمنى رئاسة المجلس لشخص يتميز بشدته وقوته وصلابته بالرأي أفضل من جاسم الخرافي وأحمد السعدون ولكن أعتقادي أن الخرافي رئيسا لمجلسنا القادم  "

 

 

محمد مهنا السهلي Lawrence, Kansas

 

" المتتبع للأحداث على مستوى إنتخابات مجلس الأمة يلاحظ أن الوضع في هذه الانتخابات مختلف تماما عن إنتخابات الدورات السابقة ، فمع بروز المرأة الكويتيه كعامل مهم في العمليه الانتخابيه أثيرت عدة تساؤلات ، من أهمها : ما مدى إقبال المرأة الكويتيه على المشاركه في التصويت ؟ وما مدى تأثير التيارات السيايه على ميول وتوجهات المرأه في هذه الانتخابات ؟ خصوصا إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن المرأة حديثة العهد على الساحه السياسيه .

في تصوري الشخصي أرى ان مثل هذه التساؤلات من الصعب الاجابه عليها قبل الانتخابات ، وأي توقعات في هذا الجانب ستكون عامه ولا تستند على مؤشرات فعليه على الساحه الانتخابيه، ولكن يمكن القول ان الانتخابات الحاليه ستبين بشكل جلي إفرازات الاحادث السياسيه المحليه في الآونه الأخيره ."

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عبدالله جمعة Toledo, Ohio

 

" أعتقد أن المجلس القادم لن يكون جاد في تقليص الدوائر, وستقبى 25 دائرة كما عهدناها ، ولا أعتقد بفوز أي إمرأه كون التجربة جديدة بالنسبة لها ،
وكوني من سكان كيفان, أعتقد أن الصرعاوي سيخسر هذه السنة ويحل بدله المعيوف وستكون غلبة المجلس للأعضاء أصحاب التوجه الإسلامي."

 

 

محمد العنزي Tampa, Florida

 

" كان الوضع قبل حل مجلس الأمه "يلوع الجبد" و كان عباره عن قبليه و طائفيه و أحزاب ، و الأعضاء الذين يمثلون تلك المجموعات كانوا يأخذون مناصبهم السياسيه لتحقيق أهداف شخصيه بدون التفكير بالمواطنين الكويتين ككل فأصبح كل عضو يهتم بجماعته ، و هناك أعضاء يحققون أهدافهم عن طريق التعامل و الخضوع للحكومه و الأسره الحاكمه متناسين مصلحة الكويت.

لا أظن ان الوضع سوف يتغير كثيرا بعد حل مجلس الأمه . حيث ان المجلس انحل بعد ما قام بعض الأعضاء بالوقوف ضد توجهه الحكومه . اعتقد ان الحكومه سوف تقوم بتسهيل عملية وصول الأعضاء المحسوبين على الحكومه و دعمهم و العمل على اسقاط الأعضاء ال29 ، الحل المناسب للوصول الى بر الأمان في مجلس الأمه هو وضع قوانين تزيد من سلطة أعضاء مجلس الأمه و قوانين تردع الأسره الحاكمه من عملية التدخل في شؤون مجلس الامه. و أن تكون عملية حل مجلس الأمه من قبل الأمير بشروط واضحه غير مبهمه ، ويجب ان يكون هناك شروط لمرشحين مجلس الأمه كان يكون جامعي و له خبرات معينه تفيد البلد ، و على أعضاء مجلس الأمه عدم الخوف من الحكومه و أفراد الأسره الحاكمه . "

 

 

فيصل العنزي Toledo, Ohio

" لعل حل المجلس والرجوع إلى الإنتخابات ب25 دائرة ستكون خيرة لأهل الكويت لنتعلم ونصحح أخطائنا وتهدأ نفوسنا..في ضل الظروف التي تعيشها الكويت أسمحولي أن أتفائل جداً جداً بنتائج الإنتخابات القادمة لأن المواطن أصبح ذات وعي وطموح أكبر للإنتخابات القادمة, فالمواطن الكويتي سيعطي من هو أقدر وأكفأ للمنصب مع نبذ الطائفية والقبلية والحزبية ، ومتفائل جداً بدخول المرأه البرلمان وتوقعي بفوز وأحراز أكثر من كرسي لها ، وكوني من سكان الفيحاء أتمنى وأتوقع فوز مشاري العنجري وأتوقع خسارة الخنة . "

ولوحظ من خلال مقابلة فيصل أن أكثر كلمة ذكرها  المكالمة السريعة هي (متفائل متفائل متفائل)

 

 
رئيس التحرير

 

الآراء المنشورة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر المجلة