رجال الأمن .. والامن

 

رجال الأمن .. والأمن

 

علي النعماني - Tempe, Arizona

 

 

نعمة الأمن هي من أهم النعم ، و يضيع كل شيء بضياعها ، فما فائدة مال أو منصب إذا كان صاحبه خائفاً قلقلاً لا يهدأ له بال. وقد منّ الله تعالى على الكويت بهذه النعمة فجعل فيها رجالاً يسهرون على سلامة مواطينها. لكننا في نفس الوقت نستغرب ونتفاجأ عندما نقرأ في صفحات الجرائد بين كل آونة وأخرى وجود بعض الجرائم أو وقائع يكون رجال الأمن هم أبطالها ، بل قل هم مرتكبوها.

فكم قرأنا عن تحرش بعض (و أعني البعض) من رجال الأمن بالفتيات حال قيامهم بواجبهم عند نقاط التقتيش ، وكم قرأنا وسمعنا عن قبول بعضهم للرشاوى (وليس شرطاً أن تكون مالية) لتمرير معاملات غير قانونية ، وهذا يدل على انحراف في السلوك و الأخلاق ، وينبغي على المختصين في وزارة الداخلية إيجاد حل لتعديل هذا السلوك قبل أن ينخر في جسدها فيعجزها.

وظيفة رجل الأمن هي في نظري من أهم الوظائف إن لم تكن أهمها ، فلماذا لا ترفع وزارة الداخلية شعار "القوي الامين" عندما تختار رجالها؟ أوليسوا هم المؤتمنون على الأموال و الأعراض؟ بل الملاحظ أن كثيرا من الذين يتقدمون لهذه الوظيفة تكون معدلاتهم الدراسية تحت المتوسط و سبب تقدمهم للكلية العسكرية هو أنهم لم يجدوا سواها لتقبلهم ، وهذا قد يكون مؤشراَ على أن الطالب المتقدم مهمل ، فكيف يؤتمن على الأمن؟

وزارة الداخلية ينبغي أن تنظر للمتقدمين لها كما ينظر الأب للذين يتقدمون لخطبة ابنته ، فيسألون عن أخلاقه وعن أهله و ما هو حاله لأنها مسؤولية عظيمة و الكويت غالية ، ولا يكون أهلاً لحمايتها فاسد البضاعة فهو لا يستطيع الحفاظ على نفسه فكيف يحافظ على غيره؟ و كما قيل فاقد الشيء لا يعطيه.

 

 
رئيس التحرير

 

الآراء المنشورة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر المجلة