|
الصدق

|
بدر العيسى
-Miami
, Florida |
سؤال وجواب:
سئل
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى :
س:ما حكم المسح على الجورب
المخرق و الخفيف؟
الجواب: القول الراجح أنه يجوز المسح على الجورب
المخرق و الجورب الخفيف الذي ترى من
ورائه البشرة, لأنه ليس المقصود من جواز المسح على الجورب و
نحوه أن يكون ساتراً, فإن الرجل ليست عورة يجب سترها, و إنما المقصود
الرخصة على المكلف و التسهيل عليه, بحيث لا نلزمه بخلع هذا الجورب
أو الخف عند الوضوء, بل نقول: يكفيك أن تمسح عليه, و العلة
– كما ترى – يستوي فيها الخف و الجورب المخرق و السليم و
الخفيف و الثقيل.
س:من
يسهر ولا يستطيع أن يصلي الفجر إلا بعد خروج الوقت فهل تقبل منه؟ و ما حكم بقية
الصلوات التي يصليها في الوقت؟
الجواب: أما صلاة الفجر التي يؤخرها عن وقتها و هو
قادر على أن يصليها في الوقت لأن
بإمكانه أن ينام مبكراً فإن صلاته هذه لا تقبل منه, لأن
الرجل إذا أخر الصلاة عن وقتها بدون عذر ثم صلاها فإنها لا تقبل منه لقول
النبي صلى الله عليه و سلم :(من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو
رد)]أخرجه مسلم[ , و الذي يؤخر الصلاة عن وقتها عمداً بلا
عذر قد عمل عملاً ليس عليه أمر الله ورسوله فيكون مردوداً
عليه.
لكن قد يقول: إنني أنام, و قد قال النبي صلى الله
عليه وسلم : (من نام عن صلاة أو نسيها
فليصلها إذا ذكرها, لا كفارة لها إلا ذلك)]أخرجه البخاري[
.
فنقول: إن كان بإمكانه أن ينام مبكراً ليستيقظ
مبكراً, أو يجعل عنده ساعة تنبهه, أو
يوصي من ينبهه فإن تأخيره الصلاة و عدم قيامه يعتبر تعمداً
لتأخير الصلاة عن وقتها فلا تقبل منه.
أما بقية الصلوات التي كان يصليها في وقتها فإنها
مقبولة.
و إنني بهذه المناسبة أوجه كلمة وهي: أنه يجب على
المسلم أن يقوم بعبادة الله على الوجه
الذي يرضي الله عز وجل, لأنه في هذه الحياة الدنيا إنما خلق
لعبادة الله ولا يدري متى يفجؤه الموت فينتقل إلى عالم الآخرة
إلى دار الجزاء التي ليس فيها عمل كما قال الرسول صلى الله عليه
وسلم :(إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا
من ثلاث: صدقة جارية, أو علم ينتفع به, أو ولد
صالح يدعو له)]أخرجه مسلم
خاطرة:
مكانة الاس تغفار
و حال المستغفرين
إن للاستغفار مكانة في الدين عظيمة, و للمستغفرين عند
الله أجوراً كريمة, و ثمار الاستغفار و
نتائجه الحميدة في الدنيا و الآخرة لا يحصيها الا الله , و
لهذا كثرت النصوص القرآنية و الأحاديث النبوي الدالة على فضل
الاستغفار و الحاثة عليه.
يقول تعالى: (ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر
الله يجد الله غفوراً رحيماً)
و يقول تعالى: ( و الذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا
أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم و من يغفر الذنوب إلا الله)
و يقول تعالى: ( وما كان الله معذبهم و هم يستغفرون)
جاء في الأثر عن الحسن البصري رجمه الله أن رجلاً شكى
إليه الجدب, فقال: استغفر الله, وشكى اليه آخر
الفقر, فقال: استغفر الله, وشكى اليه
آخر جفاف بستانه, فقال: استغفر الله, و شكى اليه آخر عدم الولد, فقال:
استغفر الله, ثم تلا عليهم قول الله تعالى عن نوح
عليه السلام: {فقلت استغفروا ربكم إنه
كان غفارا, يرسل السماء عليكم مدرارا, و يمددكم بأموال و
بنين و يجعل لكم جنات و يجعل لكم أنهاراً}
فلو تأملت أخي القارئ هذه الآية الكريمة تجدها اشتملت
على كل ما يرجوه الإنسان من هذه الحياة
الدنيا, من طيب العيش و الرزق و الولد و البركة و النماء..
كل هذا في الدنيا, فما أجور المستغفرين يوم القيامة ؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (طوبى لمن وجد في
صحيفته استغفاراً كثيرا) "صححه الألباني"
و يقول صلى الله عليه وسلم: ( من أحب أن تسره صحيفته
يوم القيامة فليكثر فيها من الاستغفار) " حسنه الألباني"
فمن منا لا يريد أن تسره صحيفته يوم القيامة ؟!
في ذلك اليوم الذي من هوله شابت رؤوس الأطفال!!
قد ينجيك الله من أهوال ذلك اليوم بـ " الاستغفار"
لكن مما ينبغي أن يعلم أن الاستغفار المحمود هو الذي
اقترن به ترك الاصرار على الذنب, فهو
حينئذ يعتبر توبة نصوحاً تجب ما قبلها, أما إن قال المرء
بلسانه: أستغفر الله , وهو غير مقلع على الذنب فهو داع لله بالمغفرة
ولا يستلزم من ذلك أن تمحى ذنوبه السابقة , وذلك لأن التوبة النصوح
هي التي لازمها الندم على ما فات و العزم على عدم الرجوع
الى الذنب.
ولا ينبغي للعبد أن يقنط من رحمة الله التي وسعت كل
شي, و التي سبقت غضب الله تعالى, و في
هذا يقول الله تعالى : { قل يا عبادي الذين أسرفوا على
أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو
الغفور الرحيم }
و قد ذكر ابن كثير في تفسيره قول ابن عباس رضي الله
عنهما: ( من آيس عباد الله من التوبة بعد هذا فقد جحد كتاب الله عز وجل)
فما أعظم فضل الله و ما أوسع عطاءه و مغفرته, فنسأل
الله أن يمن علينا بعفوه و مغفرته و أن
يرطب قلوبنا باستغفاره على الدوام, إنه هو الغفور الرحيم.
مواقع بعض المشايخ:
www.alhashem.net/
الموقع الرسمي للشيخ صلاح الهاشم, أحد أئمة المسجد
الكبير في دولة الكويت
www.yaqob.com/
الموقع الرسمي للشيخ محمد حسين يعقوب
| |