محطات شعرية

 

"مضيع وقتي"

 

عبدالله الفرحان Moscow, Idaho

 

 

تمر علي الأوقات بسرعة ......

فأنا استيقظ من النوم قبل أول محاضرة بساعة ، ومن ثم أذهب للدوام بعد الاستعداد ، وبعد رجوعي ألتقي بأصحابي سواء على النت أو بالاتقاء بهم ، وبعدها مشاهدة للتلفاز، ولا أنتبه إلا وقد تداركتني الساعات وأذن المؤذن لصلاة العشاء فأقوم وأصلي واعمل الواجبات المدرسية وبعدها أخلد للنوم.
ولكن هذا الجدول سيء جداً فهو خالي من الإنجازات ، ولا يحقق لي ما اطمح إليه بالمستقبل فقررت أن أستثمر وقتي ، ولكن هناك مشكلة ، لا أعرف كيف أرتب وقتي ؟

وفي يوم من الأيام وأنا في الكويت بعد صلاة العشاء بدأ إمام المسجد يذكر لنا أهمية الوقت في حياة المسلم ، وان الإسلام هو من ينادي بالاهتمام بالوقت أكثر من الغرب، والدليل على ذلك أوقات الصلاة باليوم لا تتغير أبداً وإن ذهب وقت الصلاة ذهب أجرها وتصليها قضاءً ، وأخذ يذكر لنا ويعدد لنا كيف أقسم الله تعالى بالوقت ، ((والفجر...)) و (( والضحى والليل إذا سجى....)) و (( والشمس وضحاها....)) و
 ((والليـل ..)) ولم يقسم الله تعالى بالوقت في كل هذه المواضع إلا لأهميته .


وذكر لنا أيضا كيفية حرص الصحابة على أوقاتهم وذكر لنا حادثة الصحابيين اللذان ذهبا للنبي صلى الله عليه وسلم يبكيان ويقولا له : يا رسول الله إنا نكون عندك نذكر الله تعالى وعيوننا تدمع من خشيته سبحانه ، بعد أن نرجع لأهلنا نخوض بأمور الدنيا فقال لهم المصطفى : ساعة وساعة .
رجعت إلى البيت وقد أدركت أهمية الوقت في حياة المسلم ولكــن لم أعرف كيف أرتب وقتي، فطلبت من أخي أن يساعدني في ترتيب وقتي أخبرني ببعض ملاحظات ونظريات الدكتور وائل العسق....
حيث أنه يرى ترتيب الأمور حسب أهميتها ، أي أن تنجز الأمور الأكثر أهمية بداية ثم الأقل ثم الأقل ثم تنتقل إلى هوايتك ....
فسألته أن يضرب لي مثال لتسهل المسألة علي، فقال :
أهم امر عندك في يومك صلاتك وعبادتك ، ويأتي بعدها طلب العلم والدراسة ، فأوقات الصلوات ثابته لا تتغير وما بينها تكون في محاضراتك وبعدها تبدأ بحل الواجبات المدرسية وبعدها مراجعة بعض الدروس وقراءة كتاب إذا كنت من محبين الإطلاع ، ثم تتفرغ لباقي هواياتك سواء كانت رياضة أو تصفح في الانترنت أو غيرها ...


بعد استيعابي لهذه النظرية وتطبيقها، تسهلت كل أموري ولكني واجهت صعوبات كبيرة في إسبوع الاختبارات حيث أنني بت أشعر بالملل وتشتيت في الإنتباه ولاسيما أن هذه الأمور تقلل من التحصيل العلمي....


فسألت أخي النصيحة ...
فأخبرني أن عنده نصائح جميلة أخذها من أحد كتب الدكتور نجيب الرفاعي،،،،
فألححت عليه بأن يدلني عليها ويعلمني إياها ، فقال لي هي عدة أمور يجب أن تكون في الحسبان :
بداية يجب ان تعلم أن النوم الكافي يساعدك على التركيز ويقلل شرود الذهن ، ومن ثم يجب عليك أن تختار الوقت المناسب لك للدراسة فمن الناس من يرى فترة الصبح ومنهم يرى الفترة المسائية ، ولكن هناك بعض التكتيكات التي يجب عليك أن تأخذها بالحسبان. ألا وهي :
المكان الهادئ الخالي من الصور المشتت للإنتباه يساعدك على التركيز .
بعد كل نصف ساعة تتوقف خمس دقائق لراحة البال ، شريطة أن لا تزيد فترة الراحة لكي لا تنسى المعلومات.
تغير مكان الدراسة بين كل فترة وأخرى خلال الجلسة الواحدة يساعد الشخص على إعادة التركيز وقوته .

حقيقة الكلام عن أهمية الوقت وكيفية استغلاله لا تكفيه المقالات ولا تفيه حقه كثرة الدورات ، ولكن نحن أحببنا فقط ان نعطي فرشة بسيطة عن بعض النظريات التي تعلمناها.

 

 
رئيس التحرير

 

الآراء المنشورة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر المجلة